جمعية بلاد - الجمعية العـربية لعلم الإدمان

Bilad... Arab Society for Science of Addiction

جمعية بلاد... الجمعية العربية لعلم الإدمان   Arab Society for Science of Addiction

 
الصفحة الرئيسية
 
شخصية العميل لإسرائيل

أثر الدراما السورية في الحراك الشعبي

غـباء المتآمـر

سياسي ماهر أم إضطراب بالمزاج

 
 
 
 
 
 
 

ضد المخدرات - ضد الجريمة والعنف والإنتحار والطائفية

الحرب النفسية للجنة التحقيق الدولية

الثلاثاء 17 كانون الثاني 2012  د. أحمد محمود عياش - طبيب نفسي وباحث اجتماعي

هل استخدمت لجنة التحقيق الدولية بجريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري حرباً نفسية للإيقاع بالقاتل المفترض؟ سؤال غريب ولكن ليس من الصعب الإجابة عليه، إذ كان واضحاً ومنذ الأشهر الأولى للتحقيق أن المحققين وصلوا لطريق مسدود على مسرح الجريمة من خلال التسريبات المقصودة للإعلام لإثارة الإرباك بمن يعتقدونه نظرياً قاتلاً ولكن من دون دليل، فجميعنا يذكر ذلك الخبر العاجل ذات صباح أنّ فريق التحقيق يستعدّ للتوجه إلى شارع معوض في الضاحية الجنوبية لمداهمة شقة في مبنى سكني قيل آنذاك أنّ التخطيط للجريمة مرّ عبرها، ثمّ شاهدنا مراسلي الإعلام في شارع معوض ينتظرون وصول المحققين وليس العكس، هل كان الأمر سبقاً إعلامياً وشطارة مراسلين؟ أم أنّ في الأمر خدعة نفسية هدفها إيهام الطرف القاتل (المفترض نظرياً في دماغ المحققين) أنّ أمره أصبح مكشوفاً فيخاف ويرتبك ويعدّل من خطط حذره فيتحركّ على عجل لعلّه يرتكب خطأً ما على مسرح تواجده الجماهيري والذي برأينا يكون خاضعاً مسبقاً لمراقبة عالية الدقة ليست الأقمار الصناعية وطائرات التجسس العالية جداً ببعيدة عنه، إضافة للعسس والمخبرين بين الأزقة، ومراقبة ماهرة لخطوط الإتصالات بمختلف أشكالها، إن لتسريب تلك المعلومة دلالة لحرب نفسية ضدّ طرف مشبوه نظرياً يبحث ضدّه عن إثبات بواسطة خطأ على طريقة الأفلام الهوليودية وقصص شارلوك هولمز.

أكثر من ذلك، لاحظ اللبنانيون وما زالوا يلاحظون أنّ البعض من الكوادر السياسية التي كالت ما سميّ فيما بعد الإتهام السياسي ضدّ سوريا بالغت كثيراً في تصريحاتها واتّهاماتها الى حدّ لا يحتمل من اي رجل عاقل، فهل كان المطلوب إستدراج القاتل المفترض الى جريمة جديدة يكون المقتول فيها ( أحد هؤلاء السياسيين الإسستفزازيين خاضع لمراقبة عالية وحماية خفيّة للايقاع بالقاتل؟ فهل لجأت اللجنة الى هذا النوع من التحقيق الإستباقي للجريمة بالإتفاق مع هؤلاء السياسيين لاستفزاز القاتل المفترض نظرياً ) مراهنين على استفزازه الدائم لجرّه الى الخطأ بأيّ شكل من الأشكال؟

من يصدّق أنّ محققين بارعين بإمكانهم أن يرتكبوا أخطاءً على شاكلة قبض أموال مثلاً أمام كاميرا خفية خلف رجل مجهول الوجه للمشاهدين؟ ألم يتمّ ذلك عن قصد وتعمّد من اللجنة لعلّها تجد من يهتمّ ليشتري الصورة والخبر والمعلومة لتصل لطرف خيط ما يصلها بالدليل ضدّ القاتل المفترض ( نظرياً )؟ أي أنها ترمي الطعم للسمك.

سمع الجميع عن شهود الزور فمنهم من ظهر اسمه ووجهه على الإعلام مراراً ومنهم من سيقت حولهم الإشاعات بأنّهم موجودون لدى اللجنة دون ذكر أسمائهم لتبقى كحرف الأكس بلغة الرياضيات أي رقم مجهول بإمكانه أن يكون أي واحد منّا، وبإمكانه أن يكون أيضاً اللا أحد لعلّ القاتل المفترض يعتقد بانفضاح أمره وان اللجنة  تتكتم عن الدلالات لإطباق الطوق على عنقه مستفيدة وعبر إيحاءات لقبول صفقة ما كتسوية قانونية سياسية تمنع الإنكشاف المفضوح لطرف القاتل مما يساهم بالقبض على طرف خيط يوصل بالجريمة، فهل كان شهود الزور صنيعة اللجنة نفسها ومن ضمن خططها للإيقاع بالقاتل مما يفسّر هذا الإستبسال اللامنطقي بعدم تسليم ملفات شهود الزور إلى من يطالب بها عبر القانون رغم انّه قبع بالسجن بتهمة الإشتباه بدور ما سهّل من حدوث الجريمة ثم افرج عنه لعدم وجود الدليل؟ هل كان أيضا القاء القبض على هؤلاء الضباط جزء من خطة لحرب نفسية راهنوا فيها على إنهيار هؤلاء نفسياً ومن خلفهم طمعاً باعتراف ما؟

إنّ صحّت تحليلاتنا عن الحرب النفسية تلك، تكون اللجنة قد فاتها أنّها ليست وحدها التي تشاهد الأفلام الهوليودية وليست وحدها التي تقرأ القصص البوليسية، فالآخر يجيد المشاهدة والقراءة أيضاً وعلى من تدقَ مزاميرك يا داوود...

 
 

 
 

عودة لبداية الصفحة

 
 

Copyright © 2009 by: www.BiladCenter.com All rights reserved..

Designed by: www.harouf.com -- webmaster@harouf.com