تحية
ورد/ وودّ
إلى بلدي
وإليكم بقدر سعادتي وفخري بهذا الإنجاز الذي توصلتم إليه..
قد لا
تعرفونني وأنا لا أعرفكم
لكنني
هنا سأحاول باختصار ترك قلبي يرتجل حروفا تشبه نبضه الذي استقبلت فيه خبر اطلاق هذا الموقع.
فحين رنّ
هاتف مكتبي آخر شيء كنت أتوقعه أن يصلني صوت المتصل محمّلا بمعلومات عن
قريتي الطفلة التي تنمو بداخلي كل يوم أكثر فأكثر..
آلو: هدى
/حاروف الجبل/ العين / الطغرة / البيدر
قلبي
ارتجف وبكيت ليصل أحد زملائي في العمل حاملا عنوان الموقع ويقول الآن رأيت
ضيعتك ومسجدها والمدرسة وتاريخها وعائلتك..
كل هذا
كان بالنسبة لي تحديدا للهوية كنت أبكي من فرحتي بكم ..
فتحت
الموقع لأجدكم تلوّنون ضيعتنا بحبكم بعلمكم بجمال أرواحكم..
حتى
أصابعي أصيبت بالدهشة فهل تكتب الأوطان... لا لا يصعب ذلك جدا..
الأوطان
كالأرواح لا تكتب ولا ترسم ولا شيء فقط تحًًََُسّ نحسّها/ نشعر بها..
..
..
يبدو
أنني نسيت من فرحتي أن أقول لكم من أنا..
اسمي هدى
حسين حرقوص
أعمل
صحافية في مجلة الصدى الاماراتية منذ أربع سنوات
درست
الأدب العربي في الجامعة اللبنانية صيدا/ والعلوم السياسية
ولدت في
ضيعتكم/ ضيعتي
منذ مايقارب 25 سنة
وفي عينها
بالتحديد (العين) التي كان دمعها ماء باردا يبلل عطش الحقول..
حيث الساقية تغني طيلة الربيع
والسرو يعلّم المارّين من
هناك كيفية الارتقاء والعلو.
والدي
يمتلك محلات لأعمال الحدادة..
(أبو علي الحدّاد)
علمني أبي منذ سنوات طويلة أن
أحب ضيعتي ولا أكبر عليها مهما كبرت لأنها أكبر من كل شيء، فصرت أنقل
صورتها إلى كل مكان أكون فيه وأتحدّث عنها بشغف
عاشقة بين كل من يجالسونني كبار / شخصيات/ عظماء/ كتّاب/ رسامين
حتى صارت حاروف أنثى خرافية
بالنسبة لكل من يسمعني..
...................
وإذا لم
تعرفونني يكفي أن تعرفوا بأنني هنا فخورة بهذا الموقع الإنجاز.. ولم أترك
أحدا من أصدقائي وأقاربي المحيطين بي في غربتنا إلاّ وزفّيت له هذا الخبر..
حاروف
على الانترنت..
مسجد
الضيعة
الحسينية
علي ابن عمتي
الصيدلية
المحطة
المدرسة
الشارع الناس
شممت رائحة حاروف
رائحة الياسمين على سطح بيتنا
سمعت صوت الأذان.. كأنني
احتضنت جدّي
يا الله
أي غبطة تمتلكني
شكرا لك
يا أستاذ جميل علما أنني لم أعرفك لكنني الآن بعدما قرأت كل هذا عرفت أنك
أجمل ما أوصلته إلي التكنولوجيا التي استخدمها منذ سنوات طويلة دون نكهة
تجذبني.. هنيئا لحاروف بأمثالك
تحياتي
لإبن عمتي الأستاذ علي حرقوص
ومحبتي
لكم
إذا
احتجتموني بأي شيء سأكون معكم/ حبري لكم/ ثقافتي لكم..
من كل
قلبي سلام لتراب حاروف وهواء حاروف وعلّموا ضيعتنا ألاّ تنسى أبناءها
المغتربين لأنهم يكبرون لأجلها..
هدى حسين حرقوص/ دبي