|
كلمة مصمم المسجد المهندس المعماري الأستاذ نعيم قبيسي |
|
|
|
خلال حفل
إفتتاح مسجد الإمام علي بن أبي طالب (ع) في منطقة ظهر البيدر في بلدة
حاروف، وذلك يوم الأحد الموافق الثالث عشر من شهر تموز يوليو سنة 2008، قام
المهندس المعماري الأستاذ نعيم قبيسي، مصمم بناء المسجد والمشرف على
إنجازه، بشرح الفكرة الهندسية التي تم على أساسها إنشاء المسجد على هذا
الشكل الهندسي الفريد... فكانت له هذه الكلمة التفصيلية: |
|
|
 |
|
مصمم المسجد المهندس المعماري الأستاذ نعيم قبيسي يلقي
كلمته خلال حفل الإفتتاح |
| |
|
مسجد
الإمام علي بن أبي طالب (ع) هو نموذج لتزاوج المبادئ الدينيّة والثقافيّة
والإجتماعيّة مع العمارة الحديثة المعاصرة من كل نواحيها: الفِكر،المواد،
والحداثة في التنفيذ رغم ضعف الإمكانيات التقنية. |
| |
|

|
|
|
يرتفع في
هذا المسجد إثنا عشر عاموداً، يمثلون إثنا عشر إماماً معصوماً يحملون على
أكتافهم النجمة المثمّنة (علامة الإسلام) كعنصر إنشائي، (الجسور) والتي
تحمل بدورها القبة رمز التوحيد والألوهية. |
| |
|

|
| |
|
وبما أن أئمّة أهل البيت
(عليهم السلام) نور من نور، وجب إحاطة هذه الأعمدة بالزّجاج لإضفاء النـور
من الخارج إلى الداخل نهاراً، ومن الداخل إلى الخارج ليلاً. |
|
|
|
ويتخذ
المسقط الأفقي
plan
للمسجد
شكل المربع وما يعنيه
في الإسلام من تجسيد لأركان الأرض الأربعة (الكعبة المشرفة) وهذه الأركان
بالفكر الإسلامي هي التي تحمل الأرض وترفع السماء فوقها. |
|
|
|

|
| |
|
ولكن عند
ذكر أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) (الأعمدة)، فإن أركان الأرض الأربع
تتزلزل، فيصبحوا هم رحمة الله، حملة السّماء فوق الأرض فيمسوا أركانها. |
| |
|

|
| |
|
أما عدد
الحيطان التي تغلف قاعة الصّلاة فهي ثمانية، وذلك إستناداً على الآية
الشّريفة: بسم الله الرّحمن الرّحيم
(ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبّكَ فوقهُم يَومَئِذٍ ثَمانِيَة)
سورة الحاقّة آية 17. |
|
|
|
ويحيط
بقاعة الصّلاة مبنى المدخل، المحضون بالقناطر الثـلاثية اللبنانيّة
المبنيّة من الحجر الغشيم، وكأنه يحتضن قاعة الصّلاة الحديثة الشكل ويربطها
بمحيطها البيئي. |
| |
|

|
| |
|
ولتحقيق
روح المعاصرة في هذا المشروع، حرصنا كل الحرص على الإبتعاد عن كلّ الزّخارف
والمنمنمات المتعارف عليها في المساجد: |
|
|
·
فالنجمة المثمنة أصبحت هي العنصر الإنشائي الحامل للسقف.
·
والعربسة
العربيّة المتكرّرة
arabesqueأصبحت
ممثلة بالفتحات الزّجاجية.
·
وهلال الإسلام تجسّد في المئذنة لتمثل بشكل جرئ رمزاً لمن بُني المسجد على
إسمه، وهو سيف علي بن أبي طالب (ع). |
| |
|

|
| |
|
أما
الثّـريا فقد قمنا بتصميمها بشكل نجمة مثمّنة مجرّدة، تضاء بمجموعة من
المصابيح المثبتة عليها وتحملها السّلاسل، فتبدو وكأنها نجوم تتلألأ في
فضاء القبّة. |
|
|
ولإستكمال الفكرة، وجب علينا هندسة الشّواهد الموجودة على القبّة وعلى
المئذنة بشكل يتلائم وجوهر التصميم. |
|
|
وبذلك،
يصبح التصميم منسجماً مع نفسه، بعيداً عن التـقليد، يرث الماضي في ظلّ
الحاضر ليعيش إلى المستقبل البعيد. |
| |
| |