حـاروف شمـس العلم قمـر الشعر نجـوم الأدب

 
الصفحة الرئيسية
المغـتـربـون
محليّات الضيعة
مصمم الموقع

منوعـات عامة

مواقع إنترنت
المناسبات الدينية
إتصلوا بنا
 
 
 

ليس هناك في الأمة من يساوي أئـمـة أهــل البيت (ع) في عظمتهم وفضلهم ، ولا يباريهم في شرفهم ونسبهم ، ولا يرتفع إليهم في مقامهم ومكانتهم ، فهم عيش العلم ، وموت الجهل ...

 
 

We receive your remarks and comments upon our WebSite on:

 E-mail

 

لإعلاناتكم التجارية عبر موقعنا رجاء الإتصال على الهاتف رقم: 767743 /07

أو بواسطة البريد الإلكتروني:
 
 

نستقبل كافة إقتراحاتكم وملاحظاتكم عن موقعنا على البريد الإلكتروني:

 
 

 

حــاروف في التاريـخ

 

حاروف في النصف الأول من القرن العشرين

دراسة إجتماعية - فكرية - سياسية وإقتصادية

 

إعداد

علي عباس حرقوص

 

إشراف

الدكتور وجيه كوثراني

 

رسالة أعدت لنيل شهادة دبلوم الدراسات العليا في التاريخ

 

في

الجامعة اللبنانية

كلية الآداب والعلوم الإنسانية

الفرع الأول

قسم التاريخ

 
1- مقدمة البحث
2- إختيار الموضوع
3- منهج البحث
4- مخطط الرسالة
 

المـقـدمـة

التاريخ سجل الماضي والحاضر. ومن هذا السجل الغني بالأحداث والتجارب والمواقف والخبرات يستفيد المستقبل من التجارب والخبرات الماضية والحاضرة. وقد عرفت الأرض العاملية عبر تاريخها المرير والطويل صراعاً حاداً تركت عليه الأحداث بصماتها التاريخية بألوان وأشكال مختلفة، تمثلت بالقلاع والحصون والمغاور منذ العهود الوثنية والصليبية مروراً بالآثار الإسلامية التي ظهرت مع ظهور الدعوة الإسلامية في القرن السابع الميلادي، والتي تمثلت بشكل مزارات ومساجد وصوامع لا زالت معالمها شامخة وشاخصة حتى يومنا هذا، في اكثر من بقعة عاملية، والتي عجزت الأحداث السياسية والحروب عن طمس آثارها. هذه المنارات الروحية والأثرية تضفي على جبل عامل بركة السماء وقدسيته، ومنها على سبيل المثال: مشهد يوشع، النبي منذر وحزقيل، وبنات يعقوب، وشمع وعلي الطاهر وسجد والنبي قاسم والعويذي وشيث وغيرها..... وهذه المقامات الأثرية بأنواعها وتعددها ما هي إلا دليل على أهمية هذه الأرض موقعاً وعطاءً، مدناً وقرىً عبر التاريخ.

 

عودة لبداية الصفحة

 
 

 

 

إختيار الموضوع

 

لكل قرية تاريخ، كما هي الحال لكل شعب. وقد لعبت الحركة التاريخية بظروفها السياسية والإقتصادية والإجتماعية والفكرية دورها في تطور المجتمعات البشرية ، فمن التجمعات السكنية المتواضعة في مرحلة من مراحل التطور، إلى التجمعات التي بدأت بشكل رعوي، ومن ثم إلى دساكر ومزارع وقرى وحواضر مدنية في مرحلة متطورة عرفها الإنسان بعد أن قطع شوطاً متقدماً من الوعي والإزدهار والمدنية. و"حاروف" إحدى هذه القرى اللبنانية التي تشكلت في إطار هذه الحركة التاريخية الطويلة، وإن كنا لا نملك جواباً موضوعياً على أسئلة متى؟ وكيف؟ وذلك ليس تقصيراً منا أو إهمالاً، ولكن لفقدان المصادر التاريخية حول هذا الموضوع، بإستثناء المعلومات المتواضعة التي استطعنا جمعها من موسوعة بطرس مرهج "إعرف لبنان " حول أصل التسمية ومعناها العبري والسرياني. وهذه التسمية دليل على عمقها التاريخي السحيق. غير أن الواقع التاريخي والميداني يوحي لنا بالحديث والإجابة على بعض التساؤلات من خلال بعض المعالم الأثرية المنتشرة في ضواحي هذه القرية، أمثال مظاهر البناء والدور في (ديرقيس) في الخراج الشرقي لقرية حاروف. مع وجود بعض المغاور ذات الطابع الأثري الرائع كمغارة (البزاز) في الخراج الغربي لحاروف،  ومغارة (الجبانة)، وبعض الآبار القديمة الدالة على غور هذه القرية في التاريخ. كما أن القناطر الحجرية الموجودة فوق (عين القرية) و(عين البنيت)، والحلقة الحجرية الضخمة " لعين الذهب" في الخراج الشرقي لحاروف ما هي إلا معالم أثرية تدل على موطئ أقدام الشعوب الغابرة لهذه القرية. كما أن هناك أجران المعاصر الأثرية والمنقوشة في الصخر بشكل يثير الإعجاب والدهشة الفنية الرائعة. أضف إلى ذلك حي الشكرية في حاروف الذي يمثل في مرحلة من مراحله الصراع العشائري الإقطاعي في جبل عامل في بلاد بشارة الجنوبية في القرن السابع عشر الميلادي، بينهم وبين عائلة آل علي الصغير سنة 1649م.

 

وإستجابة مني لبعض الأحداث الحاروفية، ورغبة مني للبحث وكشف الغموض عن هذه القرية العاملية المتواضعة، والتي لعبت في فترة من فتراتها دوراً إجتماعياً وفكرياً في جبل عامل، بفضل أدبائها وأعيانها ومفكريها، أمثال الشيخ حسن حوماني والأديب الشاعر محمد علي الحوماني، والسيد علي فحص والسيد أمين قاسم بدرالدين، ومشايخ آل الكركي أمين وحسن وحسين ومحمد، والشيخ عبداللطيف قاسم موسى وغيرهم كثير..... وفي فترة لاحقة أيام الإنتداب الفرنسي سنة 1920م لعب الحاروفيون دوراً تحررياً، إذ وقفوا على حد قول الشيوخ والعجائز وقفة صامدة ضد الإستعمار الفرنسي. وقد عبروا عن ذلك في كتاباتهم الشعرية والنثرية، وفي وقفتهم إلى جانب الثوار، أدهم خنجر وصادق الحمزة وأمثالهم. حيث قدموا لهم الإعانات المالية والتسهيلات في الأدلة والمعلومات والأطعمة والإيواء، حباً منهم لإنتفاضتهم البطولية ضد المستعمر الغاشم. كما إشترك المدعو قاسم عيسى من أهالي بلدة جبشيت والمقيم فعلاً في حاروف، في صف هذه الحركة. وقد دفعت حاروف ثمناً غالياً لهذه الوقفة والإنتفاضة أسوة بجميع القرى العاملية التي انتفضت ضد الفرنسيين. وكان جزاؤها دفع الغرامات المالية، وفرض الخوة، وتفتيش المنازل طلباً للسلاح. بالإضافة إلى فرض عقوبات معنوية ومادية من حصار تمويني، وإهمال في بناء المدارس، ناهيك عن التحرشات الطائفية وبذور الفتنة التي حاول المستعمر غرسها في نفوس العامليين أبناء الوطن الواحد، لتمزيق وحدته. هذا عدا غرامة ( الفرودة) والبنادق التي فرضها المستعمر على قوى الإنتفاضة. من هذا المنطلق التاريخي وكحفيد من أحفاد الغابرين لهذه القرية العاملية، وجدت في هذا البحث المتواضع بعثاً لحلقة منسية تضاف إلى العقد العاملي المنضد، آملاً بذلك تزويد المكتبة التاريخية به، وخدمة للأجيال العاملية المناضلة.

عودة لبداية الصفحة

 
 
 
 

منهج البحث

 

لكل بحث سياقه ومنهجه الموضوعي وفق تسلسل أحداثه. وتاريخ حاروف لا ينفصل بأحداثه العامة عن تاريخ جبل عامل، أو بالأحرى عن تاريخ لبنان ككل. فجبل عامل ينقسم من حيث التاريخ السياسي إلى قديم ومتوسط وحديث. وحاروف بطبيعتها السياسية خضعت لهذه الأدوار الثلاثة. إنما فقدان الوثائق والمخطوطات والمصادر يضفي الكثير من الغموض على دراسة هذه الأدوار وأثرها في حاروف خاصة. إنما من الوجه الهام والعام هي قرية متفاعلة ومتأثرة بها تأثير الجزء بالكل. فالزعامة الإقطاعية منذ القرن الثامن عشر مورست على الأرض العاملية بطريقة فيها الكثير من الإشكالات والتعقيدات، وذلك حتى الحكم العثماني 1918م. ومع بداية الإنتداب الفرنسي سنة 1920م، بقي السكان في جبل عامل ومنه حاروف، تحت أداة هذا الحكم السلطوي. ومع بداية الإستقلال اللبناني سنة 1943م أصبح الزعماء الإقطاعيون وأحفادهم، وبتوصية فرنسية زعماء سياسيين بالتعيين أو بالإنتخاب الشكلي. وهكذا بات الإقطاع سيد الحياة السياسية في جبل عامل ومنطقة النبطية. حيث أن حكم العشائر المتمثل بآل الزين والأسعد والفضل وأتباعهم فيما بعد من آل شاهين والصباح، كانوا وما زالوا يتناوبون المقاعد التمثيلية في المجلس النيابي اللبناني منذ اللجنة الإدارية للبنان الكبيرسنة 1920م، إلى المجلس التمثيلي سنة 1925م، وإلى يومنا هذا. هذه المواضيع مجتمعة كان لا بد من توثيقها وبحثها وفق سياق موضوعي ومنهجية واضحة متوخياً بذلك التواصل والتكامل المنهجيين، بما يتناسب والبحث التاريخي، وتسلسل الأحداث زمنياً. وقد عرجت ببحثي على الجوانب الفكرية والإجتماعية والإقتصادية، نظراً لتداخل تأثيراتها في الأحداث. وبكل تواضع أعترف بأنني لم أبلغ الكمال في هذا البحث، ولكن حسبي أنني سعيت إليه ورغبته، آملاً التوفيق من الله والوفاء.

 

عودة لبداية الصفحة

 
 
 
 

مخطط الرسالة

 

قسمت هذه الرسالة إلى مقدمة وبابين وخاتمة وملحق بالوثائق والمخطوطات والمراجع والمصادر، وفهرس بالمحتويات. وقد تألف الباب الأول من ثلاثة فصول، فالفصل الأول يتناول الإطار التاريخي لجبل عامل، والفصل الثاني يتحدث عن الإطار الجغرافي والتاريخي لحاروف، مع ذكر للأماكن المشهورة في القرية، ومشروع المياه. في حين أن الفصل الثالث كان البحث فيه عن الحركة الفكرية والثقافية مروراً بالمرحلة التعليمية منذ مطلع القرن العشرين حتى الخمسينات، مع ذكر التفاعل الفكري والثقافي للوسط العاملي مع الناشئة الحاروفية.

 

أما الباب الثاني والأخير فخصص للحالة السياسية والإجتماعية والإقتصادية، مع دراسة العادات والتقاليد، وعرض للأسباب والدواعي الموضوعية التي آلت ودفعت بالحاروفيين إلى الهجرة بأنواعها الداخلية والخارجية، سيما إلى الديار الأمريكية والأفريقية، وفي مرحلة من مراحلها إلى الديار الخليجية. وقد تعرض هذا الباب أيضاً إلى الأثر الذي تركته الهجرة على الوضع الإجتماعي والإقتصادي من الناحيتين الإيجابية والسلبية. كما تعرض الفصل الأخير من هذا الباب إلى الناحية الزراعية والحيوانية والمواصلات، مع ذكر للسوق التجاري. كما يتناول وبشكل موجز الصناعة الحاروفية الخفيفة في مصنع الحاج إبراهيم حمدان والحاج محمود حرب، مع ذكر لدخول الآلة الحديثة إلى البلدة (مطحنة الحبوب).

 

ونختم البحث بكلمة توجز العقبات والصعوبات التي عاناها الباحث إن في الحصول على المصادر والوثائق، أو في التداخل في أقوال الرواة، والتي دفعت الباحث إلى التدقيق والتمحيص في معظمها وربطها ليأتي البحث متناسقاً ومتكاملاً.

 

والله من وراء القصد

 

حاروف في 15/3/1986م

 

عودة لبداية الصفحة

 

إن مسارات البحث الواردة أعلاه هي سرد لمحتويات الرسالة بشكل عام، أما التفاصيل فقد نتناولها بشكل مفصل وعلى مراحل في الأيام القادمة، إن شاء الله تعالى.

 

كلمة شكر من أبناء بلدة حاروف

 

نحن أبناء بلدة حاروف الجنوبية المناضلة، على مختلف آرائنا وإتجاهاتنا الفكرية والعقائدية والسياسية، نتوجه إلى كاتب وصاحب هذا البحث التاريخي الهام، الأستاذ الحاج علي عباس حرقوص، بالشكر الجزيل والحب العميق والإمتنان والتقدير، للجهود المضنية والمتميزة التي بذلها لإنتاج هكذا بحث تاريخي هام وجاد، يثري المكتبة التاريخية في الجنوب ولبنان، لما فيه من معلومات جديدة ومهمة ومميزة عن تاريخ هذه القرية المعطاء، نطلب له من الله العلي القدير الصحة والعافية والتقدم والتوفيق. وكلنا أمل بالله سبحانه وتعالى أن يلهم بقية أبناء بلدة حاروف لبذل مثل هذه الجهود المثمرة البناءة لما فية خير ومصلحة البلدة وأبنائها. والله ولي التوفيق.

عودة لبداية الصفحة

 
الصفحة الرئيسية المغـتـربـون مصمم الموقع منوعـات عامة مواقع إنترنت المناسبات الدينية إتصلوا بنا