|
إبنة
الجنوب
آهٍ من قسوة الأيام
وجور
لياليها
كم
قست على قلبي المحزون
أبعدتني الأيام عن موطنٍ أحببتهُ
وَرُحْتُ أبحث في الغربةِ
عن
موطنٍ
وهُمْتُ على وجهي
كالضائع
المجنون
أبحث
عن مكان يَقيني
بَرد
الشتاء
وعن
صدرٍ دافئ ٍ
وقلبٍ
حنون
والتقيت بها صُدفة دون موعد
ولا
أعلم مِن أين هي
ومَن
تَكون
رأيت
في جمال وجهها
جمال
بلادي
وأثار سحر عينيها
في
مهجتي..
عشقيَ المكنون
تنشقت من ورود خديها
رحيق
أزهار الياسمين والليمون
أعادني صوتها العذب
إلى
صوت أمي الحنون
أنتِ..
أيتها القادمة
من
بلادي
حدثيني عن أهلي وبلادي
أحكي
لي عن تلك الكروم
عن
أوراق التبغ
عن
التين عن الزيتون
أخبريني عن حبيبي الجنوب
عن
التلال.. عن البيادر
عن
السواقي والعيون
عن
سهرات الليالي
حول
المواقد في كانون
عن
سنابل القمح عن الأزهار
عن
العصافير عن السنون
أحكي
لي..
عن
فرساننا الميامين
عن
أبطالنا المجاهدين
عن
المعجزات التي صنعوها
عن
الإنتصارات التي حققوها
وأذاقوا الغادرين فيها
حتف
المنون
حدثيني عن
سادتي الشهداء
ألذين رفعوا
رايات النصر خفاقة في السماء
ألذين رووا
بدمائهم الزكية
تراب
أرضنا حتى..
أينعت عزاً ووفاء
أحكي
لي
كلميني
حدثيني
فكم
أنا بأخبار بلادي
مفتونٌ ومجنون
أيا
جنوبية العينين
إني
أرى..
جمال
الجنوب وسحره
في
جمال
وجهك
وفي سحر عينيكِ
أيا جنوبية
الهوى
إني أستنشق..
عطر تراب أرض الجنوب
في راحتيكِ
إني ألمح..
جنوني وعشقي لأرض الجنوب
يطل من أحداق عينيكِ
أيا زينبية الخطى
أيا
فاطمية التقى
أنتِ..
أيتها الآتية من أرض الإباء
يا ابنة أهل الجنوب
الشرفاء
يا من..
صفات الجنوب البديعة كلها
قد اجتمعت لديها
ناشدتك
الله
يا سيدتي
يا أميرتي
خذيني بلهفةٍ إليكِ
ضمدي جراح قلبي
بكلمات العزّ من شفتيكِ
دعي دمي يسري مع دمك
وروحي تمتزج مع روحك
دعي روحي المتيمة بحب الجنوب
تناجي عشقك وإيمانك
فكم أنا..
كم أنا
يا قدّيستي
يا ابنة الجنوب الأبية
في لهفةٍ للجنوب..
وفي اشتياق إليكِ |