|
السّــاقـطـون
إلى متى أيها الساقـطـون.. سـتبقـون نيام..!!
وهـل نومكم هـذا سرمديٌ.. دون قـيام..!!
هـل اعـْـتـدتـم حـياة الـذل..!!
وتخـدّرتْ عـقـولكـم بالمهانة والأوهـام
أمَا زلتم تـنـشـدون..
مع أبناء الشياطـين السلام..!!
ألكلام..!! وماذا يفـيد بعـد الكلام..!!
لقـد انـتهـت صلاحـيّـة الكلام
ولم يعـد للكلام مـقام
فإذا كانت أفعـال المهانة والمذلـّـة لا تؤثر فـيكم..
أيـؤثـر فـيكم معـنى الكلام..!!
ألم يحـن الوقـت بعـد لكي تخـرجـوا
إلى النور مِنْ وسـط الظـلام
أحـقـاً..!! أيها الساقـطـون..
كان لكم فـيما مضى من الأزمان بـطـولات..
وكان تاريخكم حافـلاً بالانتـصارات..
وكـنـتـم أعـزّةً تـفـضلون عـلى الـذل الممات..!!
إذاً.. لماذا انـدثـر العـزّ فـيكـم ومـات..
وغـدوتـم مجـرّد أخبار.. وحكايات..!!
مع أسفي.. لا أراكم اليوم إلاّ.. صعاليك وأقـزام
وربما أمجادكم تـلـك..
ليست سـوى أساطـير وأوهـام
فـأنـتـم اليـوم.. فـي هـذا العالـم..
عالم الظـلم والطغـيان
ليس لكمْ فـيه مكانْ
وأولئك الذين تهابـونهم
لا يعـتبرونكم حتى.. من بني الإنسان
ويسحـقـونكم دوماً.. باسـم الديمقـراطـية والسلام
من أيـن يا تـرى..!!
آتـيكم بالعـزّة والكـرامة أيـّها اللـئام
أنى لي.. أن أبـث فـيكـم روح العـظـام
لو أنّ العـزّة والكـرامة تـُشـتـريان..!!
لاشـتـريتهـما لكـم بأنـفـس الأثـمان
لكـن هـيهات.. هـيهات
هـل تعـود الأمـوات فـي الدنيا.. للحـياة
أنت يا من تـدّعي.. بيديك الزِمام
وتعيش حرا ً.. وتحـيا حـياة الكرام
لو أن أخاً لك حقك اغتصب
أو اعـتدى عـليك حتى بالكلام..!!
ألا تـقـلـب الدنيا عـلى رأسه
وتـقاتـله، وربما تحاول قـطع يده
وتمارسْ معه لعـبة الأمن والنظام
لكي تسترجع حـقـك بالكمال والتمام..!!
لو زوجــك حـقـّرتـك.. أو أهانتـك
أمَا كنت تضربها، أو تجـلدها
أو حتى كنت تطـلـّقها
لكي تـُـثـْبـت أنـّـك..
رجـل ذو كرامةٍ وهـُمام
وحتى لا يسخر منك أهـلـك..
وجيرانك الكرام..!!
لكـنـك.. يا أسفي.. بل يا للعـار..
وأي عار.. أيها المقـدام
فأنت أمام مَنْ يدمّر بيتـكْ
ويسرق خـيـرات بلادكْ.. ويحـتـل أرضكْ
ويسفـك دمائكْ.. ويأسر إخـوانـكْ
ويذل أهلكْ.. ويذلكْ
أنت أمام ذاك المعـتـدي العـنيد
لست سوى خائفٌ ورعـديد
ضعـيفٌ.. متخاذلٌ وبليد
بل أنت جـبانٌ.. جـبانٌ.. جـبان
وألف ألف جـبان
فهـل يُعـقـل بعـد كـل هـذا أن تـكـون
أيـّها الساقـط.. إنسان..!!
وأن يحـق لـك العـيـش بأمنٍ وسلام
أو حـتـى تستحـق الاحـتـرام
لا وربي.. فـأنـت أحـقـر..
من أن تـنلْ صفة الحشرة ْ
وتـُداس حـتى بالأقـدام |