|
الـحُــوريّــة الـشــقــراء
حُـوريـة شـقـراءُ ..
مـا أروع حـلاهـا
سَـحَـرَت فـؤادي ..
بـألـحـاظ عـيـنـاهـا
فـي نـظـرتـهـا ..
وضـحـكـتـهـا ..
ومـشـيـتـهـا
حـتـى شـَـعْـرهـا الـمـسـدول ..
ووجـنـتـاهـا
مَـفـاتِـن هـام فـؤادي بـهـا
وكـأن ربّـي تـأنـّى ..
حـيـن سـوّاهـا
لـقـد هِـمـتُ وجْـداً .. فـي حـبـهـا
وأجـن ..
حـيـن لا تـرانـي .. وأراهـا
لـم يـكـن بـيـنـنـا مـن وصـلٍ
ومـا انـفـردتُ يـومـاً .. بـلـقـيـاهـا
بـل كـانـت ..
نـظـرات ودٍ وحـبٍ
بـالـعـيـون قـرأنـاهـا ..
وبـالـقـلـوب كـتـبـنـاهـا
وتَـمَّ لـقـائـي بـهـا ذات يـومٍ
وقـيـود الـكَـبْـت .. كـسـرنـاهـا
وتَـمـَردْنـا عـلـى كـل عـادةٍ
وكـَفـَرْنـا بـتـقـالـيـد الـنـاس .. ودعـواهـا
كـلـمـتـهـا .. وشـكـوتُ لـهـا وجـدي
وقـلـتُ لـهـا .. إن الـقـلـب يـهـواهـا
نَـظَـرَتْ إلـيّ بـشـوقٍ .. وصـَمـتـتْ
واغـرورقـت .. بـالـدمـع مُـقـلـتـاهـا
مَـددتُ يـدي .. ولَـمَـسـْتُ يـدهـا
فـارتـَعَـشَـتْ يـدي ..
مـن رعـشـة يـديـهـا
هَـمَـسْـتُ فـي أذنـهـا ..
كـلـمـة حـبٍ
فـثـارتْ عـواطـفـهـا ..
وهـاجـت حـنـايـاهـا
كُـنـتُ أظـن أنـهـا ..
لا تـريـد وصْـلـي ..
وذاكَ لـيـس مُـبـتـغـاهـا
لـكـنـنـي أيْـقَـنـتُ الآن أنـهـا ..
تـعـشـقـنـي ..
كـمـا أعـشـقـهـا وأرضـاهـا
كـانـت تـرغـبُ بـلـهـفـةٍ
أن أراهـا .. وألـقـاهـا
سـألـتـهـا : أتـحـبـيـنـنـي حـبـيـبـتـي ؟
فـتـنـهـدت .. واحـمـرت وجـنـتـاهـا
قـالـت :
أجـل .. أهـواكَ حـبـيـبـي
وهـذه الـلـحـظـة .. كـنـت أتـمـنـاهـا
لـقـد كـان لـقـاء مـن عـمـرنـا
أحـلـى الـلـحـظـات .. فـيـه قـضـيـنـاهـا
وأبْـحَـرْنـا مـعـا ً.. فـي سَـفـيـنـة حُـبٍ
لا نـعـلـم ..
أيـن مـجـراهـا .. ومـرسـاهـا
إن مـن قـال : وصـال الـعـاشـقـون
ذنـبٌ ومـعـصـيـة ٌ..
لا تـُغـفـر خـطـايـاهـا
فـهـو لا يـدري ..
مـا الـحـب والـهـوى
ولا يـحـيـا ..
لـيـالـي الـهـجـر ويـشـقـاهـا
إن لـم يـكـن ..
بـيـن الـعـاشـقـيـن وصـلٌ
وتـلـقـاه .. ويـلـقـاهـا
فَـلـن تـخـمـد الـنـار الـتـي
تـحـرق ..
قـلـوب الـعـاشـقـيـن بـلـظـاهـا
ومـا الـمُـحَـرَّمـات ..
فـي وصـال الـعـاشـقـون
إلاّ حـكـايـات .. نـحـن اخـتـرعـنـاهـا
|