|
الحـذاء الـذي .. حـرّك الـمـشـاعـر
وا عـجـبـي ..
لـهـذا الـعـالـم الـمـجـنـون ..!!
حـقـاً .. فـالـجـنـون فـنـون
رجـلٌ سـافـلٌ حـقـيـرٌ
يُـرمـى بـوجـهـه حـذاء
فـيـقـوم الـعـالـم جـمـيـعـاً ..
لـذاك الـفـعـل ولا يـقـعـدون
وكـأن هـنـاك خـطـبٌ عـظـيـمٌ قـد جـرى
فـأخـذ الـبـعـض يـهـلـلـون ويـكـبـرون
والـبـعـض مـن هـذا الـفـعـل يَـعـجـبـون
وآخـرون يـشـجـبـون ويـسـتـنـكـرون
والـبـعـض يـقـولـون :
أن مـن رمـى ذاك الـحـذاء ..
بـطـل مـقـدام .. لا يـهـاب الـمـنـون
أجـل .. إنـه كـذلـك
ولـكـنـكـم .. أيـهـا الـعـاقـلـيـن
لـو كـنـتـم ..
عـلـى أمّـتـكـم وديـنـكـم وإخـوانـكـم ..
حـقـاً تـخـافـون ..!!
لأدركـتـم..
أن مـا قـد فـعـل ذلـك الـبـطـل الـصـنديـد
لـيـس إلاّ صـرخـة ..
فـي وجـه الـمـجـرمـيـن الـظـالـمـيـن
لـيـس هـو إلاّ .. ثـائـرٌ حـرٌ أبـيٌ
لا يـهـاب الـطـغـاة الـكـافـرون
أجـل ..
إنـه بـطـل مـقـدام .. شـجـاع أمـيـن
وشـأنـه بـذاك الـفـعـل ..
شـأن كـل الأحـرار الـثـائـريـن
فـوا عـجـبـي ..
مـن أقـوالـكـم وأفـعـالـكـم ..
أيـهـا الـعـالـمـيـن ..!!
ألـيـس فـي أفـعـالـكـم تـلـك ..
شـيـئـاً مـن الـجـنـون ..؟!
تـُهـلـلـون .. وتـَعـجـبـون
تـشـجـبـون .. وتـَسـتـنـكـرون
لأن بـطـلاً مـن الـثـائـريـن
رمـى حـذائـه ..
بـوجـه حـقـيـرٍ مـن الـسـافـلـيـن
وحـتـى الـحـذاء كـان سـيُـهـان ..
لـو أنـه لامـس ..
مـن ذلـك الـوغـد الـجـبـيـن
لــكـن وا عـجـبـي ..
حـيـنـمـا دمـاء الأطـفـال تـُسـفـك ..
والأبـريـاء يُـذبـحـون
حـيـنـمـا الأبـطـال الـمـجـاهـدون ..
فـي سـاحـات الـجـهـاد يـسـتـشـهـدون
عـندمـا تـُهـدم الـمـنـازل والـديـار ..
ودمـاً تـبـكـي الـعـيـون
ويُـشـرّد الـنـاس .. أو يـحـاصـرون
فـأيـن ..؟!
أجـل أيـن .. أيـهـا الـعـالـم تـكـونـون .. !!
لـمـاذا أيـهـا الـمـؤمـنـون .. لا تـثـورون ..؟!
لـمـاذا أيـهـا الـمـسـتـنـكـرون .. لا تـسـتـنـكـرون ..؟!
فـهـلا .. أيـهـا الـعـادلـون الـعـاقـلـيـن
نـصـرتـم المـظـلـومـيـن
وثـرتـم عـلـى الـمـعـتـديـن
وا عـجـبـي .. كـيـف تـتـصـرفـون ..!!
كـيـف عـلـى الأمـور تـحـكـمـون ..!!
عـذراً أيـهـا الـسـادة عـذراً ..
فـأنـتـم لا .. لـسـتـم مـخـطـئـيـن
ولـسـتـم مـجـانـيـن
وهـل يـعـقـل ..
أن جُـلّ الـعـالـم مـجـانـيـن ..
والـقـلائـل هـم الـعـاقـلـيـن ..؟!
لا .. لا .. أيـهـا الـسـادة
فـأنـتـم لـسـتـم الـمـجـانـيـن
بـل أنـا وأمـثـالـي ..
فـي عـرفـكـم مـن هـم الـمـجـانـيـن
لأن ضـمـائـرنـا مـا زالـت حـيّـة
ولأنـنـا مـن الأحـرار الـمـجـاهـديـن
لأنـنـا نـبـغـي الـعـدل .. والـحـق الـمـبـيـن
لأن مـنـّا الـشـهـداء الـصـالـحـيـن
ولأنـنـا لا نرضـى الـذل والـهـوان
ولا نـهـاب إلاّ .. خـالـقـنـا رب الـعـالـمـيـن |