حـاروف شمـس العلم قمـر الشعر نجـوم الأدب

 
الصفحة الرئيسية
المغـتـربـون
محليّات الضيعة
مصمم الموقع

منوعـات عامة

مواقع إنترنت
المناسبات الدينية
إتصلوا بنا
 
 
 

ليس هناك في الأمة من يساوي أئـمـة أهــل البيت (ع) في عظمتهم وفضلهم ، ولا يباريهم في شرفهم ونسبهم ، ولا يرتفع إليهم في مقامهم ومكانتهم ، فهم عيش العلم ، وموت الجهل ...

 
 

We receive your remarks and comments upon our WebSite on:

 E-mail

 
 

لإعلاناتكم التجارية عبر موقعنا رجاء الإتصال على الهاتف رقم: 767743 /07

أو بواسطة البريد الإلكتروني:
 
 

نستقبل كافة إقتراحاتكم وملاحظاتكم عن موقعنا على البريد الإلكتروني:

 
 

عِـبـَرٌ من الحـيَـاة

الشاعر الأديب علي ضاهر شحرور

مجهولة الهويّة

لقد تزوجَتْ في سن مبكِّرة جداً، فقد كان عمرها حينذاك 15 سنة، ورغم صغر سنها فقد عاشت مع زوجها الذي كان يبلغ من العمر 24 سنة حياة عادية كباقي الأزواج وكانت تحب زوجها ويحبها.

بعد مضي ثلاثة أشهر على زواجها أخذ زوجها يتنقّل بها من مسكن لآخر، فهو لم يكن ليستقر في مكان معيّن لأكثر من شهرين أو ثلاثة أشهر، وكانت زوجته تسأله في كل مرة عن سبب ذلك فلا تلقى منه جواباً مُقنعاً إلى أن اكتشفت بعد ذلك وبالصدفة أن زوجها ملاحق من قِبل جيش الدولة التي ينتمي إليها وأن اسمه الذي كان قد ادعاه حين قدم للزواج منها ليس هو اسمه الحقيقي، فقد زوّر أوراقه الشخصية وغيّر فيها اسمه ليفرّ من الجنديّة.

ورغم ذلك فقد رضيت تلك المرأة الصغيرة بالعيش مع زوجها وقاست من عذاب التنقُل والتشرد ما قاست، وشاء الله أن تحمل جنيناً في أحشائها ليزيدها آلاماً فوق آلامها، وقد صبرت وتحمّلت حتى جاء وقت ولادتها فولدت بعد ذلك في إحدى القرى الصغيرة وفي مكان بعيد عن الناس طفلة صغيرة أسمتها ( هاجر ).

لم تكن الأم والأب يستطيعان تسجيل هاجر في أية دائرة حكوميّة لإثبات اسمها أو شخصيتها لخوف الأب من اكتشاف اسمه وشخصيته الحقيقية فبقيت هاجر هكذا دون هوية أو أية أوراق رسمية تُثبت شخصيتها.

بعد ولادة تلك الطفلة بسنة تقريباً قُبض على ذلك الرجل وأُدخل السجن لمدة قصيرة ثم أُدخل المستشفى بعد ذلك ومات بعد عدة أشهر من دخوله المستشفى. أما سبب موته فلم يزل للآن مجهولاً.

بعد موت الزوج عادت الأم مع ابنتها الصغيرة والتي كانت تبلغ من العمر حينذاك سنتان تقريباً إلى دار أهلها لتعيش هي وابنتها هناك.  

بدأت هاجر تكبر وتكبر وليست لديها أية أوراق رسميّة تثبت اسمها أو شخصيتها، فإن هي بقيت هكذا فلا تستطيع أن تدخل المدارس الرسمية لكي تتعلم مثل باقي الأطفال، ولا هي تقدر بعد ذلك أن تعمل أي عمل قانوني في أي مكان، ولا يُسمح لها بالسفر لأي بلد، وإن هي تزوجت فلا تستطيع تسجيل زواجها في الدوائر الحكومية، وغير ذلك من الأمور.

تُرى من هو المسئول عن مشكلة هاجر، أو لِنقل مَن هو المذنب بحق هاجر؟

هل هو ذلك الوالد المتوفى الذي هرب من الجنديّة وغيّر اسمه وزوّر أوراقه الشخصية وكذب على زوجته وأهلها ليعيش حراً كما يرغب ويتمنى؟

أم أن المذنب بحق هاجر هي والدتها التي رضيت بالعيش مع ذلك الرجل الكاذب وحملت منه رغم أنها قد عرفت أنه كاذب ومزوّر؟

أم أن الذنب يقع هنا على الأهل الذين زوّجوا ابنتهم وهي في سن لا يسمح لها بالتفريق بين الصواب والخطأ وبين الحق والباطل؟

أو أن ذنب هاجر يقع الآن على الدولة التي تجعل أمر إثبات شخصيتها صعباً وحتى يكاد يكون مستحيلاً؟

ترى ماذا ستفعل تلك الطفلة الصغيرة حين تكبر وتبقى هكذا مجهولة الهوية؟

هل ستحقد على والدها المتوفى، أو تلوم والدتها وتُحمِّلها المسئوليّة؟

هل ستكفر بالناس وبالمجتمع وتلعن الظروف التي أوقعتها في تلك المعضلة؟

أم أنها لن تكترث لكل ذلك وكأن شيئاً لم يكن؟

لكي نعرف نتيجة ذلك علينا أن نعرف أولاً مَن سَيُربي هاجر وكيف، وفي أي مجتمع ستعيش.

 
 

العـودة إلى فهرس عبر من الحياة

 
 
 

 
 
الصفحة الرئيسية المغـتـربـون مصمم الموقع منوعـات عامة مواقع إنترنت المناسبات الدينية إتصلوا بنا