ذكرت جريدة الشرق الأوسط
في عدد يوم الخميس الموافق 6/ 10/ 2005 أنه عرضت سجادة قبر
الرسول (ص) للبيع مع 3000 قطعة أثرية
إسلامية نادرة الوجود بالمزاد العلني، والإستعاضة عنه بعرض مباشر من دون مزايدة
علنية.
وللأسف الشديد يتم بيع
وهدم آثار النبي محمد (ص) والمواقع الإسلامية والتي تعتبر ذات قيمة حضارية وإسلامية
عالية وكبيرة جداً،
و يبررون ذلك بمنع
إنتشار البدع والشرك في الله عز وجل. بينما
تقوم الدول المتقدمة والمتحضرة بتخصيص ميزانيات كبيرة لترميم الآثار والمحافظة
عليها. وتلك الآثار هي آثار الإسلام ونبينا المبعوث رحمة للعالمين،
ليس تقديساً لأماكن
وإنما حفظاً لتراث الإسلام التاريخي الهام لهذه الآثار، وليس لأحد الحق مهما كان بيع
أو هدم هذه الآثار العظيمة وهذا التراث الذي لا يقدر بثمن وإن بيع آثار الرسول
الأعظم في المزاد العلني شيء رهيب وخطير جداً، وعلى المسلمين الدفاع عنه وإستنكار
هذا العمل المشين والغير
أخلاقي إطلاقاً. كما أرى ضرورة أن تبقى هذه الآثار كما هي.
وأن بيعها في المزاد أو هدمها أو أي شكل
آخر يعتبر إعتداءً كبيراً على الإسلام والمسلمين
وجهل مركب في الدين.
إن آثار النبي وآل بيته والصحابة المنتجبون (عليهم السلام)
يجب المحافظة عليها لأنها تعني بقاء الحضارة الإسلامية العظيمة،
وأن بقاء مثل هذا الآثار يدل دلالة تامة على صميم العقيدة والإيمان الراسخ والثبات على المبدأ.
وهناك من يقول من أصحاب الفكر الظالمي التكفيري الهدام (الوهابييون السلفيون
التكفيريون) أن لهذه الآثار والأماكن التاريخية المقدسة أثر سلبي على عقيدة
المسلمين فيجب التخلص منها لأنها مجرد أدوات وحجارة لا تضر ولا تنفع.
فإذا كانت هكذا
فلماذا لا يتخلصون من الحجر الأسود
والذي يقبله ملاين من المسلمين في كل عام، فهل
يصح ذلك. في الوقت الذي نذهب
فيه لزيارة الآثار الفرعونية وغيرها من
آثار العالم ونستمتع به،ا وهل
كان حقاً لهذه الآثار دور سلبي علينا؟
إطلاقاً هذا غير صحيح.
بينما تجد آثار أخرى بمناطق مختلفة من بلاد الحجاز يحافظون عليها ويتم تجديدها وتطويرها وإدامتها
بإستمرار، وهي معروفة عند أهل الحجاز وبعض المسلمين لأنها تحمل صبغة وطابعاً
خاصاً بهم وبعقيدتهم،
عقيدة السلف الطالح (الوهابييون التكفيريون). هذه
العقيدة الهدامة في كل شيء،
نستجير بالله
منها. وأن هذه المواقع التي تحت الرعاية الدائمة لا تمتد
إلا للتشديد
والتعصب الأعمى والإرهاب
لأنها تحمل الطابع الطائفي البغيض (للوهابين التكفيريين).
أستغرب بشدة هل كان المسلمون في هذا الزمن الطويل وهذه
الحقبة التاريخية من حكم
الخلفاء والأمراء والسلاطين لهذه البقعة المباركة للحجاز يجهلون بأن هذه الآثار
والقبور الطاهرة للأئمة والصالحين من أولياء الله شرك وبدعة، وهل حقاً كانوا مسلمين أم
أنهم أيضاً كانوا يعبدون الآثار والقبور ويشركون بالله سبحانه وتعالى، وأن هذا القبور
والآثار والتي لا
زالت شامخة منذ قرون من السنين وهي
شواهد حية للتاريخ تؤكد
أنها
غير ذلك. ولماذا في هذا
الوقت القريب وبالذات في عهد المقبور محمد بن عبد الوهاب صاحب الفكر الوهابي التكفيري بعد
أن تمت الصفقة مع عصابات
القتلة والمجرمون
وأمراء الجور والرذيلة
فاغتصبوا الحجاز من الإسم
إلى الرسم. أسال المسلمين لماذا لم
يتجرأ أي حاكم أو سلطان بهدم
أو بيع أي أثر من آثار المسلمن لا في المدينة المنورة
ولا في مكة المكرمة ولا غيرها في
خلال هذه المدة الطويلة من الحقبة التاريخية لحكم البلاد،
وهي أكثر من 1300 سنة.
ولم نشاهد ذلك إلا في العهد الجديد للوهابية بقيادة محمد
بن عبد الوهاب صاحب عقيدة السلفية التكفيرية
للوهابيين. وفي بداية القرن العشرين تم هدم مقابر أولياء الله الصالحين مثل تهديم قبور البقيع وغيرها بعد
أن كانت عامرة
بمنائرها وقبابها الشامخة وقاموا بمجازر يندى لها جبين كل حر ومسلم غيور،
وكل ذلك بحجة
محاربة البدعة والشرك بالله سبحانه وتعالى.....