حـاروف شمـس العلم قمـر الشعر نجـوم الأدب

 
الصفحة الرئيسية
المغـتـربـون
محليّات الضيعة
مصمم الموقع

منوعـات عامة

مواقع إنترنت
المناسبات الدينية
إتصلوا بنا
 
 
 

ليس هناك في الأمة من يساوي أئـمـة أهــل البيت (ع) في عظمتهم وفضلهم ، ولا يباريهم في شرفهم ونسبهم ، ولا يرتفع إليهم في مقامهم ومكانتهم ، فهم عيش العلم ، وموت الجهل ...

 
 

 

الإنتخابات النيابية العامة في لبنان 2005م

بعد المفاجأة العظمى في اليوم الانتخابي الطويل للجبل والبقاع

لبنان أمام خيارين: المصالحة أم التطرّف؟

الحصاد: 15 نائباً للجنرال عون في الجبل والبقاع و35 لجنبلاط و"تيار المستقبل" و"حزب اللـه"

 

العماد عون يرفع يديه بشارة النصر ليل أمس في دارته في الرابية

النائب جنبلاط يخرج من خلف المعزل في مركزاقتراع في المختارة حيث أدلى بصوته أمس

 

اليوم الانتخابي الثالث، جبل لبنان وزحلة – البقاع لا وصف له غير "المفاجأة العظمى"... أي مفاجأة التيار العوني وحلفائه الذي اكتسح المتن (باستثناء مركز واحد فاز به بيار الجميل) وكسروان – جبيل، بدون استثناء. انما، حسب الاحصاءات الاخيرة، لم يتمكن من خرق دائرة عاليه – بعبدا حيث فازت لائحة "الوحدة الوطنية" بكاملها، اسوة بالشوف.

وهكذا يكون الجنرال عون قد حصد في الجبل نحو 15 نائباً، بينما فاز تكتل جنبلاط وحلفائه بـ 19 نائباً. ولكن ذلك لم يمنع جنبلاط من الاسراف في التشاؤم، مقارناً في تصريحه الليلي انتخابات 2005 بانتخابات 1968 التي انتصر فيها "الحلف الثلاثي" ممثلاً التطرف المسيحي الذي قال (متجاهلاً وجود العنصر الناصري والوجود الفلسطيني) انه هيأ لاحداث 1975 والحرب الأهلية. ولم يتردد جنبلاط في الاعراب عن مخاوفه من ان يؤدي الخيار المسيحي المتطرف الممثل بانتصار الجنرال عون الى مثل ما ادى اليه اختيار الحلف الثلاثي، اي "حرب أهلية" تمكّن سوريا من توسل ذلك فتطلب من اميركا تكليفها من جديد بالعودة الى لبنان بحجة انها وحدها تستطيع ضبط الوضع بين المسيحيين والمسلمين.

وقد جاء الرد على موقف جنبلاط، مداورة، من الشيخ بيار الجميل والعميد كارلوس اده، هذا يقول ان انتصار عون لا يعني ان كل المسيحيين اختاروا التطرف، ولكنه يحترم ارادة الشعب الذي اقترع للجنرال ولن يغيّر رأيه وموقف كتلته التاريخي طلباً للنجاح... بينما كان رد الشيخ بيار أفصح اذ قال ان المسيحيين المتحالفين مع جنبلاط والحريري وحتى حزب الله (اي الكتائب والقوات اللبنانية والكتلة) لا يقلّون تمثيلاً للمسيحيين من الجنرال عون.

تبقى مفارقة في نتائج الجبل لا بد من تسجيلها للدلالة على ضرورة عدم التسرع في القراءة التطرفية، الا وهي ان النائب الذي نال العدد الاكبر من الاصوات في المتن حسب النتائج الأولية هو غسان مخيبر. فهل يعني ذلك ان النائب مخيبر الذي عارض التمديد وسار مع المعارضة التي ترددت في ضمه الى صفوفها رسمياً سيكون له أي اثر، هو وربما سواه، في تحويل انتصار الجبل من اتجاه التطرف.

زحلة - البقاع

وكما في الجبل، كذلك في البقاع. فزحلة التي قال زعيمها التقليدي الياس جوزف سكاف انها "تحررت" من تأليف سوريا للوائحها، سجلت انتصاراً لرعاية "التيار العوني" للائحة سكاف (6 نواب من 27) ضد اللائحة المتحالفة مع "تيار المستقبل" الحريري. بينما انتصر تحالف الحريري – حزب الله – أمل في بعلبك الهرمل وفي البقاع الغربي بكامل لائحتيه (16 نائباً). وربما في زحلة الا السفير فؤاد الترك الذي كثر تشطيبه من سائر المرشحين الكاثوليك، مما سيؤدي الى عودة النائب نقولا فتوش دون سواه من اللائحة المدعومة من الجنرال عون.

ولم يكن أدل على أهمية يوم الانتخابات الطويل في الجبل والبقاع امس من المؤشرات الآتية: نسب قياسية في المشاركة في الانتخابات بلغ معها متوسط نسبة المشاركة في جبل لبنان 54,46 في المئة، وفي البقاع 49,36 في المئة. كما ان حدة التنافس سجلت مستوى غير مسبوق في مختلف الدوائر ولكن في الوقت نفسه فان الجو التنافسي الهادىء بين مختلف القوى سجل للبنان نقطة مضيئة في ديموقراطيته المستعادة وشهادة حية له امام المجتمع الدولي ومبعث ثقة بالذات امام الرأي العام المحلي.

وأما خريطة الانتصارات والخسائر فكانت مذهلة بحق.

ذلك ان قلة كانت تتوقع الخروج المؤلم جدا لنسيب لحود من مجلس النواب، وكذلك خسارة فارس سعيد وكارلوس اده والكثير من شخصيات "لقاء قرنة شهوان".

ومع ان كثرا توقعوا مكاسب مهمة لـ"التيار الوطني الحر" فان هذه المكاسب لم تكن في دائرة توقع انتصار كاسح للعماد ميشال عون بتحالفاته الممتدة من المتن الى كسروان وجبيل على النحو الذي حصل جاعلة منه أكبر المنتصرين مع نيله وحلفائه سبعة مقاعد من اصل ثمانية في المتن الشمالي حيث تمكن بيار الجميل وحده من احتلال المقعد الثامن فائزا من لائحة المعارضة. وبذلك حافظت القاعدة الكتائبية الاصلاحية على مقعدها في المتن وكذلك على مقعدها في بعبدا – عاليه مع النائب انطوان غانم.

أما المنتصر الكبير الثاني فحافظ على ثبات موقعه، وهو النائب وليد جنبلاط الذي فازت لائحته كاملة في الشوف بالمقاعد الثمانية بسهولة تامة ولو أغضبه فوز عون وجعله يحذر من العودة 27 عاما الى الوراء.

والمنتصر الثابت الثالث هو "حزب الله" في البقاع الشمالي حيث فازت لائحته كاملة متحالفة مع الرئيس حسين الحسيني والاحزاب بغالبية ساحقة.

ولعل المنتصر الرابع" المفاجىء" كان النائب ايلي سكاف في زحلة حيث نالت لائحته معظم المقاعد وظهرت ليلا ملامح خرق للنائب نقولا فتوش من التحالف المقابل على حساب السفير السابق فؤاد الترك.

اما في البقاع الغربي ففازت لائحة تحالف "تيار المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي والنائب روبير غانم بالكامل.

اذن فازت لوائح العماد عون في المتن الشمالي بسبعة مقاعد من ثمانية وفي كسروان جبيل بثمانية مقاعد من ثمانية. ولكن دائرة بعبدا – عاليه ظلت عصية على لائحة التحالف بين عون والنائب طلال ارسلان حتى فجر اليوم. ومع فرز نحو 366 قلما من اصل 526 لم يكن اي مرشح على لائحة عون قد تمكن من خرق لائحة تحالف جنبلاط والقوات اللبنانية والحركة الاصلاحية الكتائبية و"حزب الله".وكان الفرق بين الاخير في لائحة جنبلاط والتحالف والاول في لائحة عون ثمانية الاف صوت، وكان الاول في لائحة عون هو النائب ارسلان يليه بيار دكاش. وعلقت ماكينة عون امالا على فرز 123 قلما معظمها للمسيحيين بعدما انجز الفرز في 403 اقلام معظمها للشيعة والدروز وجاءت لمصلحة جميع مرشحي جنبلاط والتحالف.

ولكن معلومات نقلت قرابة الاولى والنصف فجرا عن ماكينة "حزب الله" تحدثت عن احتمال خرق مرشحين من لائحة عون ومنهم طلال ارسلان  وبيار دكاش من خلال فرز اقلام الحدث.

جنبلاط: هزيمة الاعتدال

وقد اعترف جنبلاط ليلا بفوز عون، ولكنه شن حملة حادة عليه وقال في مداخلة هاتفية مع "المؤسسة اللبنانية للارسال" من خلال برنامج "كلام الناس" للزميل مارسيل غانم: "تذكرني بانتخابات 1968 حيث هزم الاعتدال المسيحي ايام فؤاد شهاب واتى الحلف الثلاثي الذي كان احد اسباب الحرب الاهلية. اليوم السوري ذكي. بشار - لحود اذكياء اتوا بميشال عون لخلق توتر مسيحي على الساحة اللبنانية في مواجهة ليس المسلمين بل "حزب الله" بشكل محدد ويقولون للاميركيين نحن نستطيع ان نضبط الساحة اللبنانية، اخرجنا بعد اغتيال الحريري ولكن انتبهوا نحن هنا نستطيع ان نضبط سلاح "حزب الله" ونضبط المسلمين  ونضبط الاستقرار. ميشال عون اداة صغيرة نجح صحيح، اعترف له، بعض الماكينات الانتخابية الحليفة كانت بمستوى الغباء المطلق لذلك خسرنا زحلة. اتمنى الا نخسر الشمال. عدنا الى العام 76 حيث دخل السوري بحجة الدفاع عن المسيحيين لكن الحجة الاولى والاخيرة هي السيطرة على لبنان. عدنا 28 سنة الى الوراء".

عون: لا نقاتل بالسلاح

اما العماد عون الذي يرجح ان تبلغ كتلته نحو 15 نائبا فقال ليلا لـ"النهار" بعد ظهور النتائج الاولية:

"نجح الاتجاه التغييري والاصلاحي وسقط الخطاب السياسي القديم ويجب اعادة النظر لدى الجميع بالخطاب السياسي وكيفية التعاطي مع الشعب الذي لا يقبل المراوغة في الحديث، اي ان محاكمة النيات والتحليل والهوبرة  لم تعد مادة صالحة للاستهلاك، فاللبناني يريد سماع المواضيع التي تتعلق به، ويجب ان تكون لديه  دولة  مبنية على الفضائل".

وردا على سؤال عما اذا كان حقق كمية انتخابية واصلاحية معا، اجاب: "نعم. ولو كانت ظروف المعركة تتم بالتكافؤ وليس بلغة المحادل كان يمكن ان تتمثل  في بيروت والجنوب، ولكن قانون الـ 2000 خطف كل امكانات التعبير والتغيير عند الشعب.

في هذه المعركة، كرسنا الديموقراطية ونسفنا الادعاءات التي تقول اننا نشق الصف المسيحي لأننا اعطينا خيارين للشعب لأن الديموقراطية تقوم على التعددية وليس على الفكر الواحد. فاذا الغينا الثنائية، نلغي الشعب ولا نسمح له بأن يكون له خيار، فالتعددية تدل على ان الشعب متطور وان المعركة هي بين التغيير والتقليد".

وعن كلام رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط والذي حذر منه من حرب اهلية، علق عون: "هذا الانسان خطير جداً  لانه لا يتقبل الخسارة ويرد بعنف وتهديد، ولو كان فعلا ديموقراطيا لكان يجب ان يتقبل الخسارة. نحن لا نقاتل بالسلاح وليس لدينا نية في حرب اهلية ونتمنى ان يعود الى وعيه ولا يقول كلاما يزرع الحقد ويبعث على الفتن. نحن عندما نصبح في مركز المسؤولية، نشعر اننا نعمل للجميع ولجميع المواطنين مثل بعضهم، ونخدم بالروحية نفسها. وهذا ما تربينا عليه، والرجل الرجل هو من يعرف كيف يخسر قبل ان يربح، وهنا ندرك قدرته على التحمل. تحملنا الخسارة في حياتنا ونستقبل الربح بالطريقة نفسها. واهديه قصيدة كيبلينغ".

وعن اول مشروع يطرحه داخل المجلس النيابي الجديد، قال: "اولا، هناك مسألة تشكيل الحكومة، ولدينا مطالب محددة للمشاركة فيها والا سنكون في المعارضة"، واكد ان "برلمان الظل هو اكبر ضرورة لانه بمثابة مؤسسة وطنية تساعد على كشف الاخطاء والمحاسبة وسنسعى الى اقامة نيابة عامة ظل تمثل نوعاً من المؤسسة المدنية في حال الاهمال امام القضاء. مشروعنا كبير".

وعما اذا كان تأكد ان الشعب لم يخذله، ذكر بأنه قال سابقا "بأنني لن اعزل ولا احد يستطيع عزلي الا الشعب، فانا من الشعب وانا الوحيد الذي آمن بأن شعب لبنان عظيم".

وقال النائب فارس سعيد انه "يخضع للديموقراطية وقرار الشعب" لكنه تخوف من ان يكون هذا الخيار" في اتجاه مغامرة سياسية وقيادة مسيحية تختزل الآخرين". معتبرا ان تجربة العماد عون في الماضي "لم تكن مشجعة وليس طبيعيا ان تتجه القوات اللبنانية نحو المصالحة والانفتاح ثم يعاقب المسيحيون هذا الاتجاه" محذرا من "خيار اسوأ من انتخابات 1968".

اما العميد كارلوس اده فبارك للشعب بالانتخابات" وشكر من صوت له ولمح الى مخاوفه من "خيار المواجهة" الذي اختاره الناخبون. 

واعتبر النائب بيار الجميل بعد فوزه ان هذا "لا يعتبر انتصارا" بل مسؤولية كبيرة حيال مؤامرة تضليلية كبيرة مما يجعلنا نصمم على كشف المغامرات".

وفي بعلبك – الهرمل حيث فازت لائحة "حزب الله" وحلفائه توقع نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم ان يكون الفرق بين آخر الفائزين على لائحته واول الخاسرين على اللائحة الاخرى بحدود 55 الف صوت.

وقرابة الثانية فجر اليوم تحدثت ماكينة العماد عون، عن تحقيق 7 مرشحين من لائحته خرقا في بعبدا – عاليه ولكن ماكينة "حزب الله" احصت نتائج 512 قلما من اصل 526 قرابة الثالثة والربع اظهرت فوز لائحة جنبلاط والتحالف كاملة وكان اول الخاسرين من لائحة عون النائب ارسلان بفارق اربعة الاف صوت مع آخر فائز على لائحة جنبلاط وهو فيصل الصايغ".

 

العودة إلى الملف الرئيسي لبرلمان العام 2005م

 
 
 
 

 

 
الصفحة الرئيسية المغـتـربـون مصمم الموقع منوعـات عامة مواقع إنترنت المناسبات الدينية إتصلوا بنا