حـاروف شمـس العلم قمـر الشعر نجـوم الأدب

الإمام موسى ابن جعفر الكاظم عليه السلام

ولادته

ولد بالإيواء ـ بين مكة والمدينة ـ يوم الأحد في السابع من شهر صفر سنة 128، وأولم الإمام الصادق (عليه السلام) عند ولادته فأطعم الناس ثلاثة أيام.

 

عمره

وكان مقامه عليه السلام مع أبيه عشرين سنة، ويقال تسع عشرة سنة وبعد أبيه الصادق عليه السلام أيام إمامته خمس وثلاثون سنة وقام بالأمر وله عشرون سنة.

إمامته

وكان في سني إمامته بقية ملك المنصور ثم ملك المهدي عشر سنين وشهراً وأياماً، ثم ملك الهادي العباسي سنة وخمس عشرة سنة ثم ملك الرشيد ثلاثاً وعشرين سنة وشهرين وسبعة عشر يوماً.

 

ألقابه

أما ألقابه وكنيته عليه السلام موسى بن جعفر الكاظم الإمام العالم وكنيته أبوالحسن وأبوالحسن الماضي وأبوإبراهيم وأبوعلي،، ويعرف بالعبد الصالح والنفس الزكية وزين المجتهدين والوفي والصابر والأمين والزاهد وسمي بذلك لأنه زهد بأخلاقه الشريفة وكرمه المضي التام، ومن أشهر ألقابه عند الشيعة باب الحوائج لما له من كرامات عظيمة، وسمي الكاظم لما كظمه من الغيظ وغض بصره عن الظالمين حتى مضى قتيلاً في حبسه.

 صفته: أزهر اللون، ربع القامة، كثّ اللحية.

شاعره: السيد الحميري.

بوابه: محمد بن الفضل.

ملوك عصره: المنصور، محمد المهدي، موسى الهادي، هارون الرشيد.

نقش خاتمه: الملك لله وحده.

مدة إمامته: خمس وثلاثون سنة.

قبره: دفن في جانب الكرخ، في مقابر قريش، وقبره اليوم ينافس السماء علواً وازدهاراً، على أعتابه يتكدس الذهب، ويزدحم عنده الألوف من المسلمين من شرق الأرض وغربها لزيارته، والتطواف حول ضريحه الأقدس.

 

 

أصحابه

في إختيارالرجال عن الطوسي أنه اجتمع أصحابنا على تصديق ستة نفر من فقهاء الكاظم عليه السلام وهم يونس بن عبدالرحمن وصفوان بن يحيى بياع السابري ومحمد بن أبي عمير وعبدالله بن المغيرة والحسن بن محبوب السراد وأحمد بن محمد بن أبي نصر ومن ثقاته الحسن بن علي بن فضال الكوفي مولى لتيم الرباب وعثمان بن عيسى وداود بن كثير الرقي مولى بني أسد وعلي بن جعفر الصادق عليه السلام ومن خواص أصحابه علي بن يقطين مولى بني أسد وأبوالصلت عبد السلام ابن صالح الهروي واسماعيل بن مهران وعلي بن مهزيار من قرى فارس ثم سكن الأهواز والريان بن الصلت الخراساني وأحمد بن محمد الحلبي وموسى بن بكير الواسطي وابراهيم بن أبي البلاد الكوفي.

 

نسبه وأهل بيته

واما أبوه عليه السلام فهو الصادق المصدق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، وأما أمه عليه السلام تسمى حميدة المصفاة إبنة صاعد البربري ويقال أنها أندلسية أم ولد وتكنى لؤلؤة ، وكانت حميدة من أشراف الأعاجم كما في البحار عن الصادق عليه السلام قال: حميدة مصفاة من الأدناس كسبيكة الذهب ما زالت الأملاك تحرسها حتى أديت لي كرامة من الله لي والحجة من بعدي وحلفت حميدة أنها رأت في منامها أنها نظرت إلى القمر وقع في حجرها فقال أبو عبدالله عليه السلام أنها تلد مولوداً ليس بينه وبين الله حجاب.

وأما في ذكر زوجاته فهن أمهات أولاد شتى لا يسعني ذكرهن لعدم تثبيتها تاريخياً، إنما أذكر إحدى زوجاته وهي أم ولد يقال لها أم البنين واسمها نجمة ويقال لها تكتم أيضا، وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها، أما أولاده عليه السلام قيل ثلاثون فقط وقيل أكثر فأبناؤه ثمانية عشر علي الإمام وابراهيم والعباس والقاسم وعبدالله وإسحاق وعبدالله وزيد والحسن والفضل من أمهات أولاد وإسماعيل وجعفر وهارون والحسن من أم ولد وأحمد ومحمد وحمزة من أم ولد ويحيى وعقيل وعبدالرحمن والمعقبون منهم ثلاثة عشر علي الرضا عليه السلام وإبراهيم والعباس وإسماعيل ومحمد وعبدالله وعبيدالله والحسن و جعفر وإسحاق وحمزة وبناته عليه السلام تسع عشرة خديجة وأم فروة وأم أبيها وعلية وفاطمة الكبرى وفاطمة الصغرى ونزيهة وكلثوم وأم كلثوم وزينب وأم القاسم وحكيمة ولبابة وأسماء وامامة وميمونة من أمهات أولاد.

 

 

صفته ونسبه

 
  وصفه إبن الصباغ بقوله:  
 

" هو الإمام الحبر الساهر ليله قائماً، القاطع نهاره صائماً، المسمى لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين كاظماً " .... وكان إذا بلغه عن رجل أنهُ يؤذيه بعث إليه بمال.

 
 

وهو موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين إبن الحسين السبط  بن علي بن أبي طالب، مولده بالأبواء، حيث دفنت آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه  وآله وذلك سنة 128 هـ، وأمه أم ولد تسمى حميدة البربرية (من البربر من شمال إفريقية).

 
 

كنيته: أبو الحسن. وألقابه كثيرة أشهرها: الكاظم، الصابر، الصالح والأمين.

 
 

كان رحمه الله أسمر اللون، وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم كفاً وأكرمهم نفساً، وكان يتفقد الفقراء في المدينة ويحمل إليهم نفقاتهم إلى بيوتهم لئلا يعرفوه، فلما مات انقطع ذلك عنهم ... وتلك كانت صفة آبائه وخاصة علي زين العابدين عليه السلام. وكان أحلم أهل زمانه.. وقد جمع بينه ذات يوم وقال لهم: إذا أتاكم آت فأسمع أحدكم في أذنه اليمنى مكروهاً ثم تحول إلى الأذن اليسرى فاعتذر فأقبلوا عذره. وسأله أخوه إسحاق بن جعفر: أيكون أي المؤمن خائناً ؟ قال: لا. قال أيكون كذاباً  قال: لا ... قال حدثني أبي عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وآله  قال: " كل خاة يطوي المؤمن ليس الكذب والخيانة

 
     

سـجنه عليه السلام

ذكروا: أنّ الرشيد قبضه عليه السلام لمّا ورد إلى المدينة قاصداً للحجّ ، وقيّده واستدعى قبّتين جعله في إحداهما على بغل وجعل القبّة الأخرى على بغل آخر، وخرج البغلان من داره مع كلّ واحد منهما خيل ، فافترقت الخيل فمضى بعضها مع إحدى القبّتين على طريق البصرة ، وبعضها مع الأخرى على طريق الكوفة ، وكان عليه السلام في القبة التي تسير على طريق البصرة ـ وإنّما فعل ذلك الرشيد ليعمي على الناس الخبر ـ وأمر أن يُسلّم إلى عيسى بن جعفر بن المنصور فحبسه عنده سنة ، ثمّ كتب إليه الرشيد في دمه فاستعفى عيسى منه ، فوجّه الرشيد من تسلّمه منه ، وصيّر به إلى بغداد  ، وسلّم إلى الفضل بن الربيع وبقي عنده مدّة طويلة ، ثمّ أراده الرشيد على شيء من أمره فأبى فأمر بتسليمه إلى الفضل بن يحيى ، فجعله في بعض دوره ووضع عليه الرصد ، فكان عليه السلام مشغولاً بالعبادة ، يحيي الليل كلّه صلاة وقراءة للقرآن ، ويصوم النهار في أكثر الأَيّام ، ولا يصرف وجهه عن المحراب ، فوسّع عليه الفضل بن يحيى وأكرمه.

فبلغ ذلك الرشيد وهو بالرقّة فكتب إليه يأمره بقتله ، فتوقّف عن ذلك ، فاغتاظ الرشيد لذلك وتغّيرعليه وأمر به فأدخل على العبّاس بن محمد وجرّد وضرب مائة سوط ، وأمر بتسليم موسى بن جعفر عليهما السلام إلى السندي ابن شاهك.

 

إسـتشـهاده مسـموماً

وبلغ يحيى بن خالد الخبر، فركب إلى الرشيد وقال له: أنا أكفل بما تريد، ثمّ خرج إلى بغداد ودعا بالسندي وأمره فيه بأمره ، فامتثله وسمّه في طعام قدّمه إليه ويقال : إنّه جعله في رطب أكل منه فأحسّ بالسّم ، ولبث بعده موعوكاً ثلاثة أيّام، ومات عليه السلام في اليوم الثالث.

 

دفـنه عليه السلام

ولما استشهد صلوات الله عليه أدخل السنديّ عليه الفقهاء ووجوه الناس من أهل بغداد وفيهم الهيثم بن عدي ّ، فنظروا إليه لا أثر به من جراح ولا خنق ، ثمّ وضعه على الجسر ببغداد ، وأمر يحيى بن خالد فنودي : هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنّه لا يموت قد مات فانظروا إليه ، فجعل الناس يتفرّسون في وجهه وهو ميّت ، ثمّ حمل فدفن في مقابر قريش ، وكانت هذه المقبرة لبني هاشم والأَشراف من الناس قديماً.

وروي : أنّه عليه السلام لمّا حضرته الوفاة سأل السندي بن شاهك أن يحضره مولى له مدنيّاً ينزل عنه دارالعبّاس في مشرعة القصب ليتولّى غسله وتكفينه ، ففعل ذلك. قال السندي بن شاهك : وكنت سألته أن يأذن لي في أن أكفنه فأبى وقال : أنا أهل بيت مهور نسائنا وحجّ صرورتنا وأكفان موتانا من طاهر أموالنا، وعندي كفني وأريد أن يتولّى غسلي وجهازي مولاي فلان فتولّى ذلك منه ، وقيل : إن سليمان بن أبي جعفر المنصور أخذه من أيديهم وتولّى غسله وتكفينه ، وكفّنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفي وخمسمائة دينار، مكتوب عليها القرآن كلّه، ومشى في جنازته حافياً مشقوق الجيب إلى مقابر قريش فدفنه هناك.

 

العودة لصفحة سيرة أهل البيت (ع)

 

 

 
الصفحة الرئيسية المغـتـربـون مصمم الموقع منوعـات عامة مواقع إنترنت المناسبات الدينية إتصلوا بنا