حـاروف شمـس العلم قمـر الشعر نجـوم الأدب

 
الصفحة الرئيسية
المغـتـربـون
محليّات الضيعة
مصمم الموقع

منوعـات عامة

مواقع إنترنت
المناسبات الدينية
إتصلوا بنا
 
 
 

ليس هناك في الأمة من يساوي أئـمـة أهــل البيت (ع) في عظمتهم وفضلهم ، ولا يباريهم في شرفهم ونسبهم ، ولا يرتفع إليهم في مقامهم ومكانتهم ، فهم عيش العلم ، وموت الجهل ...

 
 

We receive your remarks and comments upon our WebSite on:

 E-mail

 
 

لإعلاناتكم التجارية عبر موقعنا رجاء الإتصال على الهاتف رقم: 767743 /07

أو بواسطة البريد الإلكتروني:
 
 

نستقبل كافة إقتراحاتكم وملاحظاتكم عن موقعنا على البريد الإلكتروني:

 
 

مشاركات ومساهمات زوار الموقع

( فاطمة الحاج - 1)

منبرٌ للرأي الحرّ يعبر عن آراء ومواقف الزوار الخاصة وهو ليس بالضرورة تعبيرٌ عن رأي الموقع

من خطبة لأمير المؤمنين (ع) يصف فيها المتقين

روي أنّ صاحباً لأميرالمؤمنين (عليه السلام) يقال له همّامٌ كان رجلاً عابداً، فقال له: يا أميرالمؤمنين، صف لي المتقين كأني أنظر إليهم. فتثاقل عن جوابه، ثم قال (عليه السلام): يا همّامُ، إتقِ اللهَ وأحْسِنْ فَـ ( إنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ )

فلم يقنع همّامٌ بِذَلِكَ القول حتّى عزم عليه.

قال: فحمد الله وأثنى عليه، وصلّى على النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم قال (عليه السلام):

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ ـ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ـ خَلَقَ الْخَلْقَ حِينَ خَلَقَهُمْ غَنِيّاً عَنْ طَاعَتِهِمْ آمِناً مِنْ مَعْصِيَتِهِمْ، لاَِنَّةُ لاَ تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ مَنْ عَصَاهُ، وَلاَ تَنْفَعُهُ طَاعَةُ مَنْ أَطَاعَهُ، فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ مَعَايِشَهُمْ، وَوَضَعَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا مَوَاضِعَهُمْ.

فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ:

مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ، وَمَلْبَسُهُمُ الاْقْتِصَادُ (1)، وَمَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ.

غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ (2) عَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَوَقَفُوا أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ.

نَزَلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلاَءِ كَالَّتِي نَزَلَتْ فِي الرَّخَاءِ (3).

لَوْ لاَ الاَْجَلُ الَّذِي كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْن، شَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ، وَخَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ.

عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أنْفُسِهِمْ فَصَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ، فَهُمْ وَالْجَنَّةُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا، فَهُمْ فِيهَا مُنَعَّمُونَ، وَهُمْ وَالنَّارُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا، فَهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُونَ.

1. ملبسهمُ الاقتصادُ: يلبسون الثياب بين بين، لا هي بالثمينة جداً ولا الرخيصة جداً.

2. غَضّوا أبصارهم: خفضوها وغمضوها.

3. نزّلت أنفسهم منهم بالبَلاء: أي أنهم إذا كانوا في بلاء كانوا بالامل في الله، كأنهم كانوا في رخاء لا يجزعون ولا يَهِنون، وإذا كانوا في رخاء كانوا من خوف الله وحذر النقمة، كأنهم في بلاء لا يبطرون ولا يتجبّرون.

قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ، وَشُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ، وَأَجْسَادُهُمْ نَحِيفَةٌ، وَحَاجَاتُهُمْ خَفِيفَةٌ، وَأَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ.

صَبَرُوا أَيَّاماً قَصِيرَةً أَعْقَبَتْهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةً، تِجَارَةٌ مَرْبِحَةٌ(1)، يَسَّرَهَا لَهُمْ رَبُّهُم.

أَرَادَتْهُمُ الْدُّنْيَا وَلَمْ يُرِيدُوهَا، وَأَسَرَتْهُمْ فَفَدَوْا أُنْفُسَهُمْ مِنْهَا.

أَمَّا اللَّيْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ، تَالِينَ لاَِجْزَاءِ الْقُرْآنِ يُرَتِّلُونَهَا تَرْتِيلاً(2)، يُحَزِّنُونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ، وَيَسْتَثِيرُونَ(3) بِهِ دَوَاءَ دَائِهِمْ، فَإِذَا مَرُّوا بِآيَة فِيهَا تَشْوِيقٌ رَكَنُوا إِلَيْهَا طَمَعاً، وَتَطَلَّعَتْ نُفُوسُهُمْ إِلَيْهَا شَوْقاً، وَظَنُّوا أنَّهَا نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ، وَإِذَا مَرُّوا بِآيَة فِيهَا تَخْوِيفٌ أَصْغَوْا إِلَيْهَا مَسَامِعَ قُلُوبِهِمْ، وَظَنُّوا أَنَّ زَفِيرَ(4) جَهَنَّمَ وَشَهِيقَهَا(5) فِي أُصُولِ آذَانِهِمْ، فَهُمْ حَانُونَ عَلَى

1. أرْبحت التجارة: أفادت ربحاً.

2. الترتيل: التبيين والايضاح.

3. استثار الساكنَ: هيّجه، وقارىء القرآن يستثير به الفكر الماحي للجهل.

4. زَفِير النار: صوت توقّدها. 5. شهِيق النار: الشديد من زفيرها كأنه تردد البكاء.

أَوْسَاطِهِمْ(1)، مُفْتَرِشُونَ لِجَبَاهِهِمْ(2) وَأَكُفِّهِمْ، وَأَطْرَافِ أَقْدَامِهِمْ، يَطْلُبُونَ إِلَى اللهِ فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ(3).

وَأَمَّا النَّهَارَ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ، أَبْرَارٌ أَتْقِيَاءُ، قَدْ بَرَاهُمْ الْخَوْفُ بَرْيَ الْقِدَاحِ(4)، يَنْظُرُ إِلَيْهمُ الْنَّاظِرُ فَيَحْسَبُهُمْ مَرْضَى، وَمَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَض، وَيَقُولُ: قَدْ خُولِطُوا(5)! وَلَقَدْ خَالَطَهُمْ أَمْرٌ عَظِيمٌ!

لاَ يَرْضَوْنَ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الْقَلِيلَ، وَلاَ يَسْتَكْثِرُونَ الْكَثِيرَ، فَهُمْ لاَِنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ، وَمِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ(6).

إِذَا زُكِّيَ أَحَدٌ مِنْهْمْ(7) خَافَ مِمَّا يُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْ

1. حانُون على أوساطهم من حَنَيْتَ العودَ: عَطَفْتَه، يصف هيئة ركوعهم وانحنائهم في الصلاة.

2. مُفترِشُون لجباههم: باسطون لها على الارض.

3. فكاك الرّقاب: خلاصها.

4. القِداح ـ جمع قِدْح بالكسر ـ: وهو السهم قبل أن يُرَاش. وبَرَاه: نحَتَه، أي رقّق الخوف أجسامهم كما تُرَقَّق السهامُ بالنحت.

5. خُولط في عقله: ما زَجَهُ خَلَلٌ فيه، والامر العظيم الذي خالط عقولهم هو الخوف الشديد من الله.

6. مشفقون: خائفون من التقصير.

7. زُكّيَ أحدهم: مدحه أحد الناس.

غَيْرِي، وَرَبِّي أَعْلَمُ مِنِّي بِنَفْسي! اللَّهُمَّ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَاجْعَلْنِي أَفْضَلَ مِمَّا يَظُنُّونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لاَ يَعْلَمُونَ.

فَمِنْ عَلاَمَةِ أَحَدِهِمْ أَنَّكَ تَرَى لَهُ قُوَّةً فِي دِين، وَحَزْماً فِي لِين، وَإِيمَاناً فِي يَقِين، وَحِرْصاً فِي عِلْم، وَعِلْماً فِي حِلْم، وَقَصْداً(1) فِي غِنىً، وَخُشُوعاً فِي عِبَادَة، وَتَجَمُّلاً(2) فِي فَاقَة، وَصَبْراً فِي شِدَّة، وَطَلَباً فِي حَلاَل، وَنَشاطاً فِي هُدىً، وَتَحَرُّجاً(3) عَنْ طَمَع.

يَعْمَلُ الاَْعْمَالَ الصَّالِحَةَ وَهُوَ عَلَى وَجَل، يُمْسِي وَهَمُّهُ الشُّكْرُ، وَيُصْبِحُ وَهَمُّهُ الذِّكْرُ، يَبِيتُ حَذِراً، وَيُصْبِحُ فَرِحاً، حَذِراً لَمَّا حُذِّرَ مِنَ الْغَفْلَةِ، وَفَرِحاً بِمَا أَصَابَ مِنَ الْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ.

إِنِ اسْتَصْعَبَتْ(4) عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيَما تَكْرَهُ لَمْ يُعْطِهَا سُؤْلَهَا فِيَما تُحِبُّ.

قُرَّةُ عَيْنِهِ فِيَما لاَ يَزُولُ، وَزَهَادَتُهُ فِيَما لاَ يَبْقَى، يَمْزُجُ الْحِلْمَ بِالْعِلْمَ، وَالْقَوْلَ بِالْعَمَلِ.

1. قصداً: أي اقتصاداً.

2. التجمّل: التظاهر باليسر عند الفاقة أي الفقر.

3. التحرّج: عدّ الشيء حَرجاً أي إثماً، أي تباعداً عن طمع.

4. استَصْعَبَتْ: لم تطاوعه.

تَرَاهُ قَرِيباً أَمَلُهُ، قَلِيلاً زَلَلُهُ، خَاشِعاً قَلْبُهُ، قَانِعَةً نَفْسُهُ، مَنْزُوراً(1) أَكْلُهُ، سَهْلاً أَمْرُهُ، حَرِيزاً(2) دِينُهُ، مَيِّتَةً شَهْوَتُهُ، مَكْظُوماً غُيْظُهُ.

الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ، وَالشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ.

إِنْ كَانَ فِي الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ، وَإِنْ كَانَ فِي الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ.

يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَيُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ، وَيَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ.

بَعِيداً فُحشُهُ(3)، لَيِّناً قَوْلُهُ، غَائِباً مُنْكَرُهُ، حَاضِراً مَعْرُوفُهُ، مُقْبِلاً خَيْرُهُ، مُدْبِراً شَرُّهُ.

فِي الزَّلاَزِلِ(4) وَقُورٌ(5)، وَفِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ، وَفِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ.

لاَ يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ، وَلاَ يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ.

يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ.

1. مَنْزُوراً: قليلاً.

2. حَرِيزاً: حصيناً.

3. الفُحْش: القبيح من القول.

4. في الزلازل: الشدائد المُرْعِدة.

5. الوَقُور: الذي لا يضطرب.

لاَ يُضَيِّعُ مَا اسْتُحْفِظَ، وَلاَ يَنْسَى مَا ذُكِّرَ، وَلاَ يُنَابِزُ بِالاَْلْقَابِ(1)، وَلاَ يُضَارُّ بالْجارِ، وَلاَ يَشْمَتُ بالْمَصَائِبِ، وَلاَ يَدْخُلُ فِي الْبَاطِلِ، ولاَ يَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ.

إِنْ صَمَتَ لَمْ يَغُمَّهُ صَمْتُهُ، وَإِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ صَوْتُهُ، وَإِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتّى يَكُونَ اللهُ هُوَ الَّذِي يَنْتَقِمُ لَهُ.

نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاء، وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَة.

أَتْعَبَ نفسه لاِخِرَتِهِ، وَأَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ.

بُعْدُهُ عَمَّنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ زُهْدٌ وَنَزاهَةٌ، وَدُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنَهُ لِينٌ وَرَحْمَةٌ، لَيْسَ تَبَاعُدُهُ بِكِبْر وَعَظَمَة، وَلاَ دُنُوُّهُ بِمَكْر وَخَدِيعَة.

قال: فصعق(2) همّام رحمه الله صعقةً كانت نفسُه فيها.

فقال أميرالمؤمنين(عليه السلام): أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَخَافُهَا عَلَيْهِ.

ثُمَّ قَالَ: هكَذَا تَصْنَعُ الْمَوَاعِظُ البَالِغَةُ بِأَهْلِهَا؟

فقال له قائل: فما بالك يا أميرالمؤمنين ؟

فقال(عليه السلام): وَيْحَكَ، إِنَّ لِكُلِّ أَجَل وَقْتاً لاَ يَعْدُوهُ، وَسَبَباً لاَ يَتَجَاوَزُهُ، فَمَهْلاً، لاَ تعُدْ لِمِثْلِهَا، فَإِنَّمَا نَفَثَ الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِكَ!

 

ما أعظم جنود الله؟...

سُئل الإمام علي (سلام الله عليه): ما أعظم جنود الله؟
قال: إني نظرت إلى الحديد، فوجدته أعظم جنود الله.. ثم نظرت إلى النار، فوجدتها تذيب الحديد، فقلت النار أعظم جنود الله.. ثم نظرت إلى الماء، فوجدته يطفئ النار، فقلت الماء أعظم جنود الله ..ثم نظرت إلى السحاب، فوجدته يحمل الماء، فقلت السحاب أعظم جنود الله ..ثم نظرت إلى الهواء، فوجدته يسوق السحاب، فقلت الهواء أعظم جنود الله ..ثم نظرت إلى الجبال، فوجدتها تعترض الهواء، فقلت الجبال أعظم جنود الله ..ثم نظرت إلى الإنسان، فوجدته يقف على الجبال وينحتها، فقلت الإنسان أعظم جنود الله ..ثم نظرت إلى ما يُقعد الإنسان، فوجدته النوم، فقلت النوم أعظم جنود الله.. ثم وجدت أن ما يُذهب النوم، فوجدته الهم والغم، فقلت الهم والغم أعظم جنود الله ..ثم نظرت، فوجدت أن الهم والغم محلهما القلب، فقلت القلب أعظم جنود الله ..ووجدت هذا القلب لا يطمئن إلا بذكر الله، فقلت أعظم جنود الله ذكر الله....

 

من شعر الإمام علي بن أبي طالب

النفس تبكي علي الدنيا و قد عـلـمـت ***** ان الـسـعادة فـيهـا تـرك مــا فـيـهـا

لا دار للمـرء بعـد الموت يـســكـنه ***** الا التي كان قبـل الـمـوت بـا نـيـهـا

فان بـنـاها بــخــيـر طــاب مســــكــنـه ***** و ان بـنـاهـا بـشـــر خـاب بـانـيـهـا

امـوالـنـا لـذوي المـيـــراث نـجــمـعــه ***** و دورنـا لـخـراب الـدهــر نـبـنـيـهـا

ايـن المــلـوك التـي كانـت مســلطــنـة ***** حتـي سـقاها بكأس المـوت سـاقيهـا

فـكــم مدائــن فـي الآفـاق قـد بـنـيـــت ***** امســت خرابا و أفني الموت اهليهـا

لا تـركـنــن الــي الدنـيـا و مـا فـيــهــا ***** فالمـوت لا شــك يفـنـيـنـا يـفـنـيـهـا

لـكـل نـفــس و ان كانـت عــلـي وجــل ***** مـــن الـمـنـيــة آمــــال تـقــويـــهـا

الـمـرء يبســطها و الدهــر يـقـبـضـهـا ***** و النفس تنشرها و الموت يطويها

انــمـا الـمــكـــارم اخــلاق مــطــهـــرة ***** الـديــن اولـهــا و الـعـقــل ثـانـيـهـا

والـعــلـم ثــالـثـهـا والحـــلـم رابـعـهــا ***** و الجود خامسها و الفضل سادسها

والـبـر ســـابـعـهـا والشـــكـر ثـامـنهـا ***** و الصــبر تاســعها و اللـين باقـيهـا

الـنـفــس تـعــلـم أنــي لا أصــــادقـهـا ***** و لســت أرشـد الا حيـن أعـصـيـهـا

وأعــمـل لـدار غـدا رضــوان خـازنهـا ***** و الـجـارأحـمـد والرحـمـن ناشـيـهـا

قــصــورها ذهـب والمســك طـيـنـثـهـا ***** و الـزعـفـران حشـيـش نـابـت فـيهـا

أنـهـارهـا لبـن مـحـض و مـن عســــل ***** و الخـمـر يـجري رحيقا في مجاريها

والطـير تجـري علي الأغصـان عاكفـة ***** تـســبـح الله جـهــرا فــي مـغــانـيـهـا

من يشتري الدار في الفردوس يعمرها ***** بـركـعـة فــي ظـلام الــليـل يـحيــيـهـا

 

أربك....!!! ظالم أم عادل؟؟؟

جاءت إمراه إلى داوود عليه السلام

قالت: يا نبي الله ...أ ربك....!!! ظالم أم عادل؟؟؟؟؟؟ـ

فقال داود: ويحك يا امرأة هو العدل الذي لا يجور،

 ثم قال لها ما قصتك

 قالت: أنا أرملة عندي ثلاث بنات أقوم عليهن من غزل يدي

 فلما كان أمس شدّدت غزلي في خرقة حمراء

 وأردت أن أذهب إلى السوق لأبيعه وأبلّغ به أطفالي

فإذا أنا بطائر قد انقض عليّ وأخذ الخرقة والغزل وذهب،

و بقيت حزينة لا أملك شيئاً أبلّغ به أطفالي .

فبينما المرأة مع داود عليه السلام في الكلام

إذا بالباب يطرق على داود فأذن له بالدخول

وإذا بعشرة من التجار كل واحد بيده: مائة دينار

فقالوا يا نبي الله أعطها لمستحقها .

فقال لهم داود عليه السلام: ما كان سبب حملكم هذا المال

قالوا يا نبي الله كنا في مركب فهاجت علينا الريح وأشرفنا

على الغرق فإذا بطائر قد ألقى علينا خرقة حمراء وفيها

غزل فسدّدنا به عيب المركب فهانت علينا الريح وانسد

العيب ِونذر