|
... جاء تشرين بأنغامهِ
الحزينة ؟ |
|
ورحتُ
أمشي ؛ بخطى أليمة |
|
وفي قلبي أمنيةٌ
.. ثمينة |
|
ساكنةٌ
في الروحِ والوجدان |
|
أرسمُ
وجهها على ذاكرتي |
|
ويصافحني صدى صوتها
|
|
كأملٍ
؟ فيه نداء |
|
وأطيرُ
منطلقاً كالهواء |
|
أفتش عنها ... في الأرضِ
والسماء ؟ |
|
أسألُ
عنها .. الغيمَ ..
النجمَ .. القمرَ
.. قبل الرّواح |
|
وأناشدُ
الغرامَ وأسأل ؟ ..
الصخرَ .. العشبَ
.. الوردَ .. الزهرَ
.. الطائرَ الصدّاح |
|
أسألُ
؟ .. البحرَ .. الموجَ
.. الشط َ.. الرملَ
.. مركبَ الملاّح |
|
أسألُ
.. الزمنَ .. اليومَ
.. الوقتَ .. القدر |
|
كي يدنو إليّ .. طيفُها الميّاس |
|
أنتظرها . أنتظرها .. في الصباح |
|
وفؤادي
مغموراً بالجراح |
|
وأنا ساكنٌ في جحيم العذاب
|
|
قبل الغروبِ ..
وبعد الغروب .. أنتظرها ؟ |
|
وفي الليلِ أتلاشى في سكونٍ واكتئاب |
|
قبل النومِ .. وبعد النومِ .. أنتظرها ؟ |
|
ولو في الأحلام ؟ |
|
********************************* |
|
جاء تشرينُ بألحانِهِ الجميلة |
|
ولي معه .. حكايةٌ طويلة |
|
جَعلَتْ
عمري بُرجاً مكللاً بالزهرِ |
|
وأعادت لي الأمل بالحياة |
|
حتى خلتُ أني نسيتُ العذاب
|
|
وملكتُ الإمارة |
|
تعلمتُ أسرارَ الدنيا .. حين علّمتني
|
|
الحبَ .. العشقَ .. الغوصَ .. في اليم |
|
وحل بي الألمُ والغم
..
حين
رحَلَت ؟ |
|
من بعد لقاء العمرِ .. وأنا أبحثُ عنها في عذابٍ
وانتظار |
|
فوجدتها .. كأنها سرٌ منَ الأسرار |
|
مولودةُ القمرِ في النهار |
|
كأنها زهرٌ من الياسمين
|
|
فيها ؟ .. النبلَ .. العطفَ .. الودَ .. ضرباً من
الحنين |
|
على شفتاها .. عُذوبة الأزهار |
|
وعلى وجهها نورٌ نوّار .. المشرقُ الباهر |
|
قوامٌ مُهفهفُ القدّ ممشوق |
|
يتهادى برفق كغزالٍ عيوق |
|
وفمٌ رسمتهُ ريشةُ الزمانِ .. كالفستقِ الشقوقَ |
|
وبريق اللّمى .. كغسقٍ .. فيه شُروق |
|
صوتٌ جميلٌ .. عذبٌ .. رخيم |
|
حَيثُ خِلتُ أنّ اللِّقاءَ .. حميم |